الميرزا القمي
1023
رسائل الميرزا القمي
والظاهر أنّ ما لو نذر في حال الصحّة شراء قريبه ، فاشتراه في حال المرض في حكم الإرث ، بخلاف مثل الاتّهاب والإيصاء إليه ، وفروع ذلك مذكورة في كلام الأصحاب . ولمّا كان الكلام في ذلك بعد ما اخترنا أنّ الأقوى الخروج من الأصل قليل الجدوى ، وسيّما الحكم هاهنا أولى أو أجلى ، فلا نطل الكلام بذكرها . وكذلك سائر المستثنيات ، مثل أداء دين بعض الديان . وربّما احتمل خروجه من الثلث ، لتساويهم في الاستحقاق كالمفلس . ومثل نذره في صحّته وأخرجه في مرضه ، فجعله العلّامة في الأصل « 1 » ، واختار الشهيد في غاية المراد كونه من الثلث ؛ لتعلّقه بمال الممنوع من صرفه ، كما لو نذر المفلس الصدقة بماله قبل القسمة « 2 » . ومثل مهر المنكوحة بالعقد الصحيح ، ومثل البيع بثمن المثل . وربّما احتمل الخروج من الثلث لتعلّق الفرض بالأعيان إلى غير ذلك ممّا ذكروه ، واختلفوا في استثنائه أو اتّفقوا . المبحث الثالث : في بيان المرض الذي وقع الخلاف في وقوف التصرّف فيه على الثلث وعدمه فاشترط الشيخ في المبسوط كون المرض مخوفا ، وهو ما يتوقّع به الموت قطعا أو غالبا ، فيخرج من الأصل إذا لم يكن مخوفا وإن اتّفق الموت معه « 3 » ، واختاره المحقق الشيخ علي في شرح القواعد « 4 » .
--> ( 1 ) . قواعد الأحكام 1 : 336 . ( 2 ) . غاية المراد 2 : 517 . ( 3 ) . المبسوط 4 : 44 . ( 4 ) . جامع المقاصد 11 : 96 .